السيد مصطفى الخميني

219

تحريرات في الأصول

التنبيه الثاني حول اندراج المسألة في باب التعارض أو التزاحم قد مر في طي كلامنا ما يتعلق بحال المسألة على القول بالامتناع ، وأن الاحتمالات في كونها صغرى باب التعارض أو التزاحم ، كما نسب أحيانا إلى الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أو أن المسألة تكون من الشبهات الموضوعية للبابين كثيرة ، واخترنا الثالث ، وذكرنا في وجهه : أن من شرائط كونها مندرجة في بحث التعارض ، هو كون المورد ذا ملاك واحد مجهول فعلا وتركا ( 2 ) ، وفيما نحن فيه لم يحرز ذلك ، لأن سقوط أحد الدليلين عقلا لا يلازم عدم ثبوت الملاك واقعا . هذا مع أن التعارض الواقع بينهما يكون بالعرض والمجاز ، وقد منعنا شمول أدلته لمثله في محله ( 3 ) . ومن شرائط كونها مندرجة في كبرى باب التزاحم إحراز الملاكين في الجانبين ، وهو هنا غير ممكن ، لأن مع سقوط الهيئة لا كاشف لنا عن إحرازه ، كما هو الظاهر . فعلى هذا ، فما حكم المسألة إذا وصلت النوبة إلى الشبهة ؟ وقد أهملنا فيما

--> 1 - مطارح الأنظار : 126 / السطر 19 ، و 150 / السطر 4 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 429 . 2 - تقدم في الصفحة 195 - 196 . 3 - تقدم في الصفحة 153 و 195 - 196 .