السيد مصطفى الخميني

206

تحريرات في الأصول

تكون اعتبارية ، كما في المفاهيم العرفية الاعتبارية . الثالث : أن تلك الضمائم لا تتداخل أبدا ، وإلا للزم التداخل في المفاهيم ، مثلا ينتزع من الواحد عنوان " البياض " و " الحلو " واختلاف هذين العنوانين كاشف عن وجود الضمائم ، ولا تتداخل حيثية البياض والحلو دائما وإلا يتداخل عنوان " البياض " و " الحلو " ولا تختلط الحيثيات أيضا ، وإلا للزم انتزاع العنوان الآخر الحاكي عن اختلاطها . الرابع : أن " السراية " المعروفة في كلماتهم ، لا معنى لها بحسب الواقع ونفس الأمر ، أي أن اختلاف الأمر والنهي ، ناشئ من اختلاف هذه الواقعيات الحقيقية أو الاعتبارية الحسنة وغير الحسنة ، فإذا امتنع تداخلها امتنع اجتماع الأمر والنهي اللذين تعلق كل واحد منهما بعنوان مباين - بحسب المفهوم - للعنوان الآخر . الخامس : أن الماهيات الأصيلة تختص بالوجودات المختصة بها ، وأما الماهيات الاعتبارية فلا خارجية لها إلا بالاعتبار ، وتكون الضمائم الخارجية الموجبة لاعتبار تلك العناوين ، ضمائم اعتبارية لا تكوينية ، وإلا تكون من الانتزاعيات والأمور الأصيلة . السادس : حديث التركيب الاتحادي والانضمامي لا أساس له في العقليات ، فضلا عن هذه المقامات . والنتيجة التي تحصل منها : أن في جميع الأوعية ، لا يكون بين الأمر والنهي مساس واختلاط ، لأن نفس الأمر والنهي لا اجتماع بينهما بالذات ، ولو كان فهو من ناحية المتعلق . وإذا نظرنا إلى متعلقاتهما بعد ما كانت مختلفة المفاهيم واقعا ، فلا نجد تخالطا بينهما ولا سراية ، ولا يعقل السراية والتخالط ، كما لا يعقل التخالط بين البياض والحلو دائما وأبدا .