السيد مصطفى الخميني
196
تحريرات في الأصول
هذه الجهة . نعم ، إن لم يكن ذلك شرطا فتندرج المسألة في مورد النزاع في باب التعارض ، لأنه من المتعارضين بالعرض ، وفي شمول الأدلة لمثله خلاف ، وقد استشكلنا في ذلك جدا ( 1 ) ، فلا تكون المسألة من صغريات باب التعارض ، ولا التزاحم . نعم تصير شبهة موضوعية للبابين على وجه . وأما ما في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : من لزوم تغليب جانب النهي مطلقا ، جمعا بين الدليلين ( 2 ) ، فهو متين ، ولكنه على تقدير اعتبار قيد المندوحة في محط البحث ، وإلا فإن قلنا بإمكان كون الدليلين فعليين عرضا ، فلا معنى أيضا لغلبة جانب الأمر أو النهي ، بل الصلاة صحيحة ولو كانت مفسدة النهي أقوى وأهم . نعم ، يجوز تركها إذا استلزمت التصرف الزائد على أصل الكون في المغضوب . ولو كان ذلك بسوء الاختيار ، فله مقام آخر يأتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وإن قلنا بعدم فعليتهما العرضية ، لعدم المندوحة ، فلا بد من ملاحظة الملاك ، فلو كان التصرف أقوى ملاكا من الصلاة فلا بد من تركها ، إلا إذا لم تستلزم التصرف الزائد ، أو تصرفا رأسا ، على ما مر تفصيله ( 4 ) . تذنيب : حول صحة عبادة الجاهل والناسي على القواعد قد مر حكم العامد والجاهل والناسي على الاجتماع ، وهكذا حكم العامد
--> 1 - تقدم في الصفحة 153 . 2 - نهاية الأصول : 262 - 263 . 3 - يأتي في الصفحة 214 . 4 - تقدم في الصفحة 155 - 156 .