السيد مصطفى الخميني
191
تحريرات في الأصول
فلا صغرى له في المقام ، لأن الصلاة في الغصب ، ليست ممتنعة شرعا على القول بالجواز بعد وجود المندوحة ، أو بدونها أيضا بناء على ما سلكناه ( 1 ) . وقد فرغنا من فساد الترتب بما لا مزيد عليه ( 2 ) . ولو كان الترتب صحيحا في وجه ذكرناه ( 3 ) ، فهو هنا أيضا صحيح ويرجع صيغة التقييد والترتب إلى هذا : " لا تغصب ، وإن كنت غاصبا فبالصلاة أغصب " . أما قصة الملاك ، فهي أمر يختلف الأشخاص في ناحيته ، فربما يطمئن بعض النفوس بثبوت الملاك في مورد سقوط الأمر ، لما يجد أن السقوط المستند إلى العجز ، لا يلازم قصورا في المقتضي ، وربما لا يطمئن بعضهم بذلك ويقول : بأن سقوط الهيئة يلازم الشك في ثبوت المقتضي ، ولا مورد لاستصحاب بقائه ، فليتأمل جيدا . ولو تنزلنا عن جميع هذه الأمور ، فلا يلزم سقوط النزاع ، لما عرفت من إمكان الانتفاع منه في المعاملات ( 4 ) . الإشكال الرابع : أن المنصرف من الأمر اختيار الفرد المباح في مقام الامتثال ، وهذا أمر عقلائي ، فلا تصح الصلاة في المغصوبة عند الاختيار . نعم ، مع عدم وجود الاختيار فإن قلنا : بأن أمر الصلاة ونهي الغصب باقيان على فعليتهما ، فالصلاة صحيحة مطلقا ، لأنها مورد الأمر وإن كان مورد النهي أهم . وإن قلنا بامتناع اجتماع الفعليتين ، كما هو مذهب المشهور ( 5 ) غير المنصور ،
--> 1 - تقدم في الصفحة 179 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 478 - 512 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 512 وما بعدها . 4 - تقدم في الصفحة 188 . 5 - الفصول الغروية : 125 / السطر 14 ، كفاية الأصول : 193 .