السيد مصطفى الخميني

185

تحريرات في الأصول

المندوحة ، ولكن لا يلزم منه سقوط النزاع كما عرفت ، لأن تعلق الأمر بفرد من الصلاة إذا كان ممكنا عقلا في المغصوب ، لا يكون ممتنعا ، لأن المفروض تعلقه بفرد منها مع قطع النظر عن محرمية الغصب ، وهكذا في جانب النهي ، فلا وجه للتمسك بأن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، لأن الكلام هنا حول لزوم الامتناع الشرعي أم لا ، ضرورة أن مع الالتزام بالاجتماع ، لا تكون الصلاة في المغصوب من الممتنع الشرعي . بل لو صح أن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، فهو في مثل ما إذا كان مقدمة الواجب حراما ، وأما إذا كان ملازمه حراما فلا يكون منه ، كما لا يخفى ، وسيظهر في الآتي بعض البحث حول هذه المسألة إن شاء الله تعالى ( 1 ) . إيقاظ : في تحقق المندوحة بالتمكن الطولي من الفرد المباح كما يكون التمكن من الفرد المباح عرضا من المندوحة ، كذلك التمكن منه طولا يكون من المندوحة ، فلو كان في أول الوقت عاجزا عنه دون آخره صح التكليف ، لما عرفت من عدم اعتبار القدرة على الامتثال حين التكليف ( 2 ) . هذا بناء على اعتبار أصل القدرة في الفعلية ، وإلا فالأمر أوضح . الأمر الرابع : ترتب الثمرة المقصودة من شرائط عقلائية النزاع ترتب الثمرة المقصودة ، فإذا كان قضية القول بالاجتماع هي صحة الصلاة في المغصوب ، كان للنزاع المعروف وجه عقلائي ، وإلا

--> 1 - يأتي في الصفحة 190 . 2 - تقدم في الصفحة 60 - 61 .