السيد مصطفى الخميني

183

تحريرات في الأصول

وإن شئت قلت : هذه المسألة من تفرعات مبنى النزاع وأصل التشاح ، فعلى ما تخيلناه ( 1 ) يكون مضرا ، وعلى ما توهمه " الكفاية " ( 2 ) لا يكون شرطا ، إلا إذا كان المراد من الأمر والنهي الحكمين الفعليين ، وعلى ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) لا يكون شرطا مطلقا ، وعلى مبنى " الدرر " في مسألة الخطابات ( 4 ) يكون شرطا ، بناء على عدم كون البحث حيثيا ، والأمر - بعد ذلك كله - سهل يناله أهله ، فتدبر . والذي ظهر لي : أن قيد المندوحة دائر بين كونه مضرا ، وبين كونه غير لازم حتى على القول : بأن المراد من الأمر والنهي التكليفين الفعليين ، وأن الخطابات شخصية ، لا كلية قانونية . وفذلكة الكلام في المقام : أن الخلاف بين " الدرر " و " الكفاية " ليس خلافا جوهريا ، والاختلاف بين " الدرر " والوالد - مد ظله - ليس إلا في أصل مبنائي ، وهو انحلال الخطاب القانوني إلى الخطابات الشخصية وعدمه ، وما هو المخالف جوهرا ، هو أمران آخران : أحدهما : أن قيد المندوحة مضر بالنزاع . ثانيهما : أن قيد المندوحة لا يعتبر ، ولو كان المراد من الأمر والنهي التكليفين الفعليين ، وقلنا بانحلال الخطابات القانونية إلى الجزئية الشخصية . وأنت بحمد الله وله الشكر اطلعت على أن مع الالتزام بالانحلال المزبور ، لا يلزم كون البحث في جهة خاصة ، وهو أن تعدد العنوان يورث تعدد المعنون ، أم لا .

--> 1 - تقدم في الصفحة 146 - 147 و 181 . 2 - كفاية الأصول : 187 . 3 - مناهج الوصول 2 : 113 - 114 ، تهذيب الأصول 1 : 380 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 461 - 462 .