السيد مصطفى الخميني
177
تحريرات في الأصول
الأمر الثالث : حول اعتبار المندوحة إن في اعتبار شرطية المندوحة وعدم اعتبارها ، أو إضرارها بالنزاع ، أو التفصيل في المسألة ، وجوها وأقوالا لا بأس بالإشارة إليها إجمالا ، حتى يتبين الحق ويستبان حدوده : الوجه الأول : ما هو صريح " الدرر " ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) " من أن النزاع في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بعد الفراغ من صدور الأمر والنهي عن جد ، وهو لا يعقل إلا فيما إذا كان العبد متمكنا من امتثال كل واحد منهما ، ولو لم يكن يتمكن من الامتثال - بأن لا يجد أرضا مباحة يقيم فيها الصلاة - فلا يكون أمر في البين حتى يتنازع في اجتماعه مع النهي ، لأن الصلاة في المغصوب ليست مورد الأمر ، والصلاة المطلقة غير مقدورة . وبعبارة أخرى : الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، فلا بد من وجود المندوحة حتى لا يلزم التكليف بالمحال المستتبع للتكليف المحال مع الالتفات والتوجه ، كما هو الظاهر " . ويظهر منه ( قدس سره ) أن المسلم عند الكل عدم الجواز والامتناع ، لقبح التكليف بما لا يطاق في صورة عدم المندوحة ( 3 ) .
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 . 2 - الفصول الغروية : 124 / السطر 32 - 33 ، فوائد الأصول ، المحقق الخراساني : 144 ، وقاية الأذهان : 333 - 334 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 .