السيد مصطفى الخميني

173

تحريرات في الأصول

ولا التصرف ، ولا سائر العناوين المتعلقة للأمر والنهي إلا ما شذ ، وحيث إن البحث حول العناوين المختلفة في مناشئ انتزاعها ولو بالاختلاف اللحاظي والاعتباري فتسقط هذه البحوث ، كما تسقط المباني المتوهمة لهذه المسألة من السراية ، والتركيب الاتحادي والانضمامي ، بما أن الاعتباريات خالية عن مثله ، فافهم واغتنم . ومن هنا يظهر : أن من صغريات المسألة كما تكون الصلاة في المغصوب ، كذلك تكون الوضوء بالماء المغصوب ، وشرب الماء المغصوب إذا كان الشرب على الإطلاق واجبا وهكذا . ومن العجيب توهم الإشكال في المثالين الأخيرين بإنكار إمكان انتزاع عنوان " الوضوء " والعنوان الآخر الواجب ، لأن ما هو في الخارج ليس إلا التصرف في الماء المغصوب ( 1 ) ! ! وتوهم صحة المثال الأول ، بأن هناك ماهيتين قد انضمتا في الخارج ، حتى قال بتعدد الحركة خارجا ، إحداهما : الحركة الصلاتية ، والأخرى : هي الحركة الغصبية ( 2 ) ، ولا حاجة إلى إفادة ما في هذه الإفاضات ، فتدبر . وبالجملة : يبقى الإشكال فيما إذا كان متعلق الأمر والنهى من المقولتين الحقيقيتين المحتاجتين إلى إيجاد خاص ووجود مخصوص ، فإن كانا من قبيل العرضين القائم أحدهما بالآخر - كالكيفيات المختصة بالكميات ، مثل الاستدارة والتربع - فلا وجه لخروجهما عن محل النزاع ، وإلا فوجه الخروج عدم وحدة الكون المعتبرة في النزاع ، وسيظهر الكلام حول هذا الشرط ، فإن أنكرنا شرطيته الدائمية فلا يخرج أيضا ، فانتظر واصبر .

--> 1 - أجود التقريرات 1 : 342 . 2 - أجود التقريرات 1 : 339 - 341 .