السيد مصطفى الخميني
165
تحريرات في الأصول
والامتناع " ! ! ( 1 ) وأنت قد عرفت : أن القائل بالفرد لا يريد الأفراد الذاتية والحصص الممتازة ( 2 ) ، فلا تخلط . التوهم الثالث : ما مر في ذيل البحث الأول من توهم تعين القول بالاجتماع ، وسقوط النزاع على القول بتعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ، وأما النزاع الصحيح فهو مبني على القول بتعلقهما بالأفراد . وقد أحطت خبرا بفساد هذا التوهم أيضا ، لإمكان جريان النزاع على الأول أيضا ، كما أمكن توهم سقوط النزاع وتعين الامتناع وإن قلنا بتعلقهما بالطبائع ، لأن من الممكن توهم التفصيل بين مرحلة الجعل والتقنين ، ومرحلة الامتثال والخارج من غير لزوم إشكال عقلي : وهو أن الخارج ظرف السقوط ، فكيف يعقل ذلك ؟ ! وقد مضى كيفية تصويره في المأمور به الذي يكون تدريجي الوجود ، كالصلاة والحج . التوهم الرابع : ربما يتراءى أن قضية القول بأصالة الوجود جعلا صحة النزاع ، لإمكان الوجوه المتعددة والعناوين الكثيرة مع وحدة المعنون خارجا المتعدد حيثية ، ومقتضى القول بأصالة الماهية جعلا سقوط النزاع ، وتعين القول بالاجتماع ، لأجنبية الماهيات بعضها عن بعض وتباينها في الخارج ، فإن جامع الماهيات والمقولات المتعددة هو الوجود ، وإلا فهي بأنفسها متباينات ذهنا وخارجا ، ويتوهم
--> 1 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 194 . 2 - تقدم في الصفحة 158 - 161 .