السيد مصطفى الخميني
162
تحريرات في الأصول
الإرادتين في المجمع مع كون المتعلقين متلازمين في الخارج من باب الاتفاق ، ممكن أم لا ( 1 ) ، فلا تخلط ، ولا تغفل . ثانيها : أن معنى تعلق الأمر والنهي بالأفراد وإن كان تعلقهما بالملازمات واللوازم المقارنة مع الكلي والطبيعة ، ولكن ليس يرجع ذلك إلى تعلقهما بعناوين " الصلاة " و " الغصب " بل يرجع إلى تعلقهما بمعنونات هذه العناوين التي تنتزع من تلك الطبائع بعد وجودها في الخارج . مثلا : إذا أمر المولى بالصلاة فلا يكون أمر الصلاة مراعى بحال المصلي ، فإن صلى في الغصب تكون الصلاة الغصبية مورد الأمر ، وإن صلى في المباح تكون الصلاة المباحة مورد الأمر ، بل الصلاة مورد الأمر بملازماتها الخارجية الاتفاقية ، ولكن لا بعناوينها الخاصة ، بل بالمعنى الجامع ، مثل عنوان الأين ، والمتى ، والوضع الكليات . مع أنه يمكن أن يقال : بأن الالتزام بتعلقهما بتلك العناوين الخاصة في جانب الأمر ، غير ممكن ، لأنه يلزم وجوب استيعاب جميع الأفراد ، وتكون الصلاة الغصبية والمباحة واجبة ، مع أن الواجبة واحدة على البدل . نعم ، يمكن دعوى : أن تعلقهما بالأفراد يلازم العموم البدلي في جانب الأمر ، ويكون التخيير شرعيا ، والعموم الاستيعابي في جانب النهي ، فلا مانع من تعلقهما بتلك العناوين بعنوانها ، فيلزم وحدة المتعلق أيضا ، فيسقط النزاع فتأمل . ثالثها : أن قضية تعلق الأمر والنهي بالأفراد ، كون الواجب هي الصلاة المتقيدة بالعناوين الملازمة ، ومنها الغصب ، وكون المحرم هو الغصب الكذائي المتقيد بالعناوين الملازم معها ، ومنها عنوان الصلاة ، فيكون الواجب الصلاة الغصبية ، والمحرم الغصب الصلاتي .
--> 1 - تقدم في الصفحة 146 - 147 و 150 - 151 .