السيد مصطفى الخميني
152
تحريرات في الأصول
موجودا تجب الصلاة ، فلو صلى فيه على الفرش المغصوب يلزم الاجتماع في المجمع الواحد ، كما لا يخفى . والعجب ما قد توهم من لزوم كون العنوانين من المحمولات بالضميمة بالنسبة إلى المجمع ، وإلا يلزم اتحاد المتعلق ، فيكون النزاع المعروف في مثل شرب الماء والغصب غير جار ، لأن الغصب عين الشرب ! ولا أظن أنه التفت إلى ما يقول ، ضرورة أن الغصب لا يعقل أن يكون عين الشرب بالحمل الأولي . وإذا كان عينه بالحمل الشائع فيلزم خروج جميع الأمثلة ، لأن الاتحاد في المجمع يستلزم العينية إجمالا ، فإن الغصب عين الصلاة ، والتصرف في مال الغير عين الذكر والقراءة وهكذا ، وذلك لما عرفت : من أن اختلاف العناوين مفهوما ، يستلزم اختلاف جهة الصدق خارجا ، ولا يعقل الاتحاد في الحيثية بالضرورة ( 1 ) . وأعجب من ذلك توهم : أن في مثل الأفعال التوليدية كالتعظيم ، يلزم اتحاد المتعلق ، لأن الأمر المتعلق بالمسبب يرجع إلى السبب ، ويكون الواجب هو القيام ، والمحرم هو القيام ! ! مع أنك أحطت خبرا بفساد الكبرى ( 2 ) . مع أن القيام وحده ليس مورد الأمر والنهي ، بل القيام للفاسق مورد النهي ، وللعالم مورد الأمر ، وبينهما الاختلاف الواضح كما ترى . والأعجب من الكل توهم : أن العناوين الاشتقاقية خارجة عن محط البحث ، لأن جهة الصدق حيث تكون تعليلية ، فلا محالة يكون المجمع واحدا ، فإن زيدا في مثل " أكرم العالم " و " لا تكرم الفاسق " يجب إكرامه ، لأنه عالم ، ويحرم إكرامه ، لأنه
--> 1 - تقدم في الصفحة 143 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 16 - 18 .