السيد مصطفى الخميني
131
تحريرات في الأصول
وجعلنا الموضوع عنوانا قابلا للانطباق على الوجود والماهية ، حتى يكون البحث عن الوجود والماهية وأصالتهما ، من عوارضه وتبعاته . الخامس : أنها من المسائل الأصولية ، وعلى ذلك أكثر المتأخرين ( 1 ) ، ومنهم الوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - وذلك لوقوعها في طريق استنباط الحكم الفرعي ، مثلا إذا شك في أن الصلاة في المغصوبة صحيحة أم لا ، فهي مسألة فقهية ، فإن كان الجواز ممكنا نحكم بالصحة ، وإلا فنحكم بالفساد . وتوهم : أن المسألة الأصولية لا يعتبر فيها كونها في طريق الاستنباط بطرفيها ( 3 ) ، في محله ، إلا أن هذه المسألة يقع الطرفان في طريقه ، ضرورة أن القول بالفساد من المسائل الفقهية ، وتترتب عليه الآثار الشرعية ، ومستنده الامتناع ، والقول بالصحة مثله . بل قلما يتفق ذلك حتى في مثل حجية الخبر الواحد والظواهر ، فإن للفقيه الفتوى بعدم الوجوب أو بالوجوب مستندا إلى عدم حجية الخبر الواحد ، أو عدم حجية الظواهر ، فلا تخلط وتأمل . أقول : المشهور عنهم " أن مسائل الأصول هي الكبريات الواقعة في طريق الاستنتاج ( 4 ) " ولو كان هذا حقا لما كانت هذه المسألة منها ، لعدم وقوعها كبرى قياس الاستنباط . مثلا : يقال : " قول زرارة حجة ، لأنه خبر واحد ، والخبر الواحد حجة ، فقوله حجة " وهكذا ، وأما فيما نحن فيه فلا تنطبق المسألة على المسألة الفقهية وهي
--> 1 - نهاية الأفكار 2 : 407 ، منتهى الأصول 1 : 383 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 180 . 2 - مناهج الوصول 2 : 113 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 179 - 180 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 19 ، نهاية الأفكار 1 : 20 - 21 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 13 .