السيد مصطفى الخميني

108

تحريرات في الأصول

من غير إفادة شئ آخر في مقام الدلالة واللفظ ( 1 ) . ومن هنا يظهر ضعف بعض الوجوه الأخر : من أنه في جانب الأمر تكون المصلحة قائمة بالفرد ، وفي جانب النهي تكون المفسدة مستوعبة ، فإنه وإن كان الأمر كما حرر ثبوتا ، ولكن الكلام في مقام الإثبات ، وأنه كيف يمكن إفادة ذلك بمقدمات الإطلاق من غير لزوم المجازية والجزاف ؟ وقد أفاد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) وجها ( 2 ) لا يرجع إلى محصل ، إن لم يكن تكرارا لفهم العقلاء ، فلاحظ ذلك . تنبيه : حول النواهي التعبدية ودلالة النهي على الفور قد مر منا تفصيلا في ذيل مباحث التعبدي والتوصلي ، إمكان جريان البحوث المزبورة في الأمر وصيغته في جانب النهي ، وأن المنهي عنه قد يكون تعبديا ، وقد يكون توصليا ( 3 ) ، وما توهموه من الشبهات في جانب أصالة التوصلية في باب الأوامر ( 4 ) ، هي تأتي هنا أيضا حذوا بحذو . وأما صغرى هذه الكبرى الكلية فهي محل المناقشة ، فلو قلنا : بأنه في تروك الإحرام أو الصوم أو الصلاة يكون المحرم الأمور الوجودية ، فما هو اللازم عند الأكثر تركها تعبدا ، ولا يكفي التروك الواقعية ( 5 ) ، خلافا لبعض آخر ( 6 ) ، والتفصيل يطلب من الفقه .

--> 1 - تقدم في الصفحة 106 ، ويأتي في الجزء الخامس : 439 . 2 - نهاية الأصول 1 : 248 . 3 - تقدم في الجزء الثاني : 187 . 4 - تقدمت في الجزء الثاني : 118 وما بعدها . 5 - العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم . 6 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 255 / السطر 26 .