السيد مصطفى الخميني

7

تحريرات في الأصول

المقدمة ، فإنه يمكن أن لا تتصدى لإيجادها ، بلحاظ أن لا يترتب تلك الثمرات عليها ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . ثم إن العنوان الجامع هو عنوان " ما يتوقف عليه الواجب " فلو التزم أحد بوجوب المقدمة ، فلا يقول : بأن ما يراه المولى مقدمة هو الواجب ، أو ما يراه العبد مقدمة هو اللازم ، لاختلاف تشخيص المولى وعبده فيما هو الموقوف عليه أحيانا . وحيث إن البحث لا يختص بالمولى الحقيقي الواقف على كل الأمور ، فلا بد من اعتبار عنوان جامع يشمل ما هو الموقوف عليه واقعا ، ويشترك فيه جميع الموالي ، وهو هذا كما لا يخفى . الأمر الثاني : هل مسألة مقدمة الواجب من المسائل الأصولية ؟ اختلفت كلمات الأعلام في أن هذه المسألة ، من مسائل أي من العلوم ؟ فهل هي مسألة كلامية ، بتوهم أن المتكلم يبحث عن صحة العقوبة والمثوبة على الواجب المقدمي وعدمها ( 1 ) ؟ وهذا غير صحيح ، لأن ذلك بعد الفراغ عن أصل وجوبها ، وإلا فلا معنى لذلك البحث . أم هي مسألة تعد من مبادئ الأحكام ؟ كما اختاره السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 2 ) - تبعا للحاجبي والبهائي ( 3 ) ، وهو مختار المحشي المدقق ( قدس سره ) ( 4 ) - معللا : " بأن القدماء كانوا يبحثون في فصل عن معاندات الأحكام وملازماتها ،

--> 1 - نهاية الأفكار 1 : 259 ، لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 294 . 2 - نهاية الأصول : 154 . 3 - شرح العضدي : 90 / السطر 21 ، زبدة الأصول : 55 ، هداية المسترشدين : 191 / السطر 31 . 4 - نهاية الدراية 2 : 9 .