السيد مصطفى الخميني
67
تحريرات في الأصول
وضعت اللغات ، فقال بما قال ، وإلا فإذا كان وضع اللغات تدريجيا حسب الحاجات - كما نجده اليوم بالنسبة إلى الحادثات - لما كان يتفوه بما لا ينبغي ، فلا تغفل . هذا مع أن ما قيل لا يستقيم في الوضع التعيني ، ولا في الوضع الاستعمالي . بل الوضع هو الانشاء ، لا الإخبار ، والمنشئ ليس هو تعالى بالضرورة ، وإلا يلزم استناد جميع الإنشاءات إليه تعالى كلية وجزئية ، فالمنشئ هو الانسان مثلا ، فهو الواضع ، ولكن علمه بذلك وانتقاله إلى الأطراف بإمداد غيبي ، وهذا لا يختص بالأوضاع ، فالواضع في الأعلام الشخصية هو الآباء ، وهكذا في الأعلام الجنسية ، كما في المستحدثات اليومية يكون الأمر كذلك ، فلا تخلط . وربما يشير إلى ما ذكرنا قوله تعالى : * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) * ( 1 ) ومع ذلك يستند إليه تعالى أيضا ، كما في قوله تعالى : * ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) * ( 2 ) فافهم واغتنم .
--> 1 - النجم ( 53 ) : 23 . 2 - مريم ( 19 ) : 7 .