السيد مصطفى الخميني

48

تحريرات في الأصول

عنه الفاضل الآخر ، وقال : " هو عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلي " ( 1 ) . ولما كان منتقضا بما عرفت ، وغير شامل لكثير مما أشير إليه ، مع أن الأصول ليست العلم بالكبريات ، بل هي نفسها سواء كانت متعلق العلم أو لم تكن ، عدل عنه الوالد - مد ظله - وقال : " إنه القواعد الآلية التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الفرعية الإلهية ، أو الوظيفة العملية " ( 2 ) فتخرج القواعد الفقهية ب‍ " الآلية " وتندرج الأصول العملية بالأخير . ولكن كثير من المباحث اللفظية خارج أيضا . فالأولى في تعريفه أن يقال : هو القواعد التي يمكن أن يحتج بها على الوظائف الثابتة من المولى على العباد ، أو ما يؤدي إلى تلك الحجج تأدية عامة . وعلى هذا يندرج جميع المباحث ، وتخرج القواعد الفقهية : أما خروجها ، فلما عرفت : من أن المراد من " الحجة " هي الواسطة في الثبوت ، وتلك القواعد وسائط في العروض ( 3 ) . وأما دخول المباحث العقلية والأصول العملية ، فلأن الوظائف هي الأعم من جميع المجهولات الوضعية والتكليفية ، والظاهرية والواقعية ، والوجودية والعدمية ، والعزائم والرخص . والمراد من " الثبوت " أعم من الثابت بالعلم الاجمالي ، أو بالاحتمال قبل الفحص . والمراد من الجملة الأخيرة اخراج سائر المباحث اللغوية التي تكون منافعها قليلة في تحصيل تلك الحجج الواقعة في الوسط لإثبات الأحكام .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 19 و 29 . 2 - مناهج الوصول 1 : 51 ، تهذيب الأصول 1 : 5 . 3 - تقدم في الصفحة 39 - 40 .