السيد مصطفى الخميني
16
تحريرات في الأصول
لموضوع المسألة حصة من الوجود ، أو مرتبة خاصة منه ، والذي هو جامع تلك الحصص والمراتب ، هو الحقيقة المطلقة منه التي هو موضوع العلم ، وتكون تلك الموضوعات والماهيات المعروضة للوجود الخاص - في الاعتبار والذهن - عوارض تلك الحقيقة ، ومحمولات ذلك الموضوع في التحليل ، وإلا فالكل متحد حد الكون والخارج . وهكذا في النحو ما هو الموضوع جامع المحمولات وإن لا يكون بعنوانه موضوعا فيه ، وذلك الجامع هو الإعراب والبناء ، أو هي حالة آخر الكلمة ، فتلك الحالة رفع ونصب وجر ، ولها الأسباب المختلفة ، فالرفع من شؤون تلك الحالة ، وهكذا الضم والفتح والكسر ، والقضية المنعقدة تكون هكذا : " حالة آخر الكلمة نصب ورفع وجر " والقضية المستعملة في العلم " إن الفاعل مرفوع " و " المفعول منصوب " فما هو الجامع لتلك المحاميل في الإعراب والبناء ، هو تلك الحالة والحركة التي هي في الحقيقة موضوع العلم . أقول : ظاهر ما نسب إليه أنه توهم : أن جامع المحمولات موضوع لموضوعات المسائل ، وتكون هي أعراضا ذاتية له ، مع أن الأمر ليس كذلك حتى في علم النحو الذي مثل به ، فإن موضوع المسألة - وهو " الفاعل " و " المفعول " - ليس من عوارض ذلك الجامع ، نعم في الفلسفة ، وبعض العلوم الاخر ربما يكون كذلك ، ولكنه ليس كذلك في مثل علم العرفان ، فإن محمولات المسائل جامعها موضوع العلم ، وهو نفس موضوعات المسائل عينا ومفهوما . بل الأمر حسب ما يؤدي إليه نظر المحققين ، كذلك في الفلسفة ( 1 ) ، لأن موضوعها ليس " مفهوم الوجود " بالضرورة ، فإنه من المعقولات الذهنية والمفاهيم الواضحة التي لا خارجية لها ، فموضوعها " خارج الوجود وحقيقته الخارجية " وهي
--> 1 - الشفاء ، قسم المنطق 3 : 10 - 12 ، الحكمة المتعالية 1 : 35 - 36 .