السيد مصطفى الخميني

366

تحريرات في الأصول

والذي يظهر منهم كله قابل للخدشة ، مثلا تمسكهم بصحة الاستعمالات في المجردات ( 1 ) . وهذا غريب ، لأن هذا في أفق أهل اللغة جائز ، وإن كان بحسب الموازين العقلية ممنوعا ، ضرورة أن الأفهام المتعارفة لا تفرغ عن شوب الزمان ، ولا يتمكن الأعلام والعقلاء من تصوير كيفية المجردات الفارغة عن الأزمان ، فضلا عنهم . ومثله في الغرابة تمسكهم بالاستعمال في نفس الزمان ( 2 ) ، ضرورة أن مضي كل زماني بزمانه ، ومضي الزمان بنفس ذاته ، فلا حاجة إلى اعتبار زمان للزمان حتى يلزم المحال . ومن العجيب ما عن المحشي المدقق في المقام : من إثبات المعية القيومية ( 3 ) ، لدفع الشبهة ! ! وأنت خبير بما فيه ، فلا تغفل . ومثله أيضا تمسكهم بأن المضارع مشترك معنوي بين الحال والاستقبال ، من غير كون الزمان جامعا ( 4 ) ، ضرورة أن ذلك يتم في المضارع ، دون الماضي ، ولا منع من التفكيك إذا ساعده الدليل ، فإن الفعل المضارع - بعد المراجعة إلى الموارد الكثيرة - أعم من الاستقبال ، ولذلك يختص بالحال إذا دخلت عليه " اللام " ويختص بالاستقبال إذا دخلت عليه حروف التسويف ك‍ " السين " و " سوف " وهذا غير معهود في الماضي .

--> 1 - كفاية الأصول : 59 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 230 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 234 . 2 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 230 ، وقاية الأذهان : 169 - 170 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 234 - 236 . 3 - نهاية الدراية : 1 : 177 . 4 - كفاية الأصول : 59 ، نهاية النهاية 1 : 65 ، نهاية الدراية 1 : 180 - 181 .