السيد مصطفى الخميني
357
تحريرات في الأصول
المادة مثلا " ضرب " بالتسكين الموازن ل " فعل " فلا يحفظ تلك الهيئة في " ضارب " و " مضروب " بالضرورة . وأما اشتراط كونها مطلقة من حيث المعنى ، فلبداهة أن لكل واحد من المشتقات معنى خاصا ، ضرورة أن طبيعة الضرب كلما تحققت في الخارج فلها - زائدا على ذاتها - خصوصية ، هي محكية بتلك الهيئة الطارئة عليها ، فلا بد من إطلاقها من تلك الخصوصية ، حتى تكون منحفظة في جميع الأطوار والأشكال . فما هي المادة هي نفس الطبيعة من غير النظر إلى وجودها السعي ، فإنها في هذه النظرة هي اسم المصدر ، ومن غير النظر إلى صدورها ، فإنها في هذه اللحظة هي المصدر ، ومن غير النظر إلى ذات أصدرتها ، فإنها في هذه اللحظة اسم الفاعل ، وهكذا في سائر المشتقات . والسر كل السر : أن كل طبيعة لا بد في تحققها الخارجي ، من الخصوصيات المختلفة الملتحقة بها ، والمتحدة معها ، وتكون مادة المشتقات هي أصل الطبيعة ، والخصوصيات زائدة عليها ، وليست محكية بها ، بل حاكيها هي الهيئات العارضة عليها ، المتحدة معها في وجودها اللفظي ، فبذلك انقدح سقوط الأقوال . ومن العجيب ما أفاده نجم الأئمة ( 1 ) ! ! فإن البحث في مادة المشتقات ، غير البحث في كيفية وضعها ، فإن الخلط بين المسألتين غير جائز ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : في وضع تلك المادة اعلم : أن الألفاظ بين ما هو الموضوع بالهيئة والمادة ، وهي الجامدات ، بأن تكون الهيئة الخاصة ملحوظة في الموضوع له ، وهذا هو المراد من " الوضع
--> 1 - شرح الكافية : 2 : 192 .