السيد مصطفى الخميني
326
تحريرات في الأصول
الجوامد ، ربما كان على وجه يشمل الأعم بلحاظ المستقبل ، فلا منع من اختلاف الأعمي والأخصي في أن الموضوع له في الجوامد ، دائر مدار الصور النوعية العرفية ، أو هو أعم ، ضرورة أن صدق " الانسان " على ميتته ، مبني على القول بالأعم ، وإلا ف " الميت " جامد ، و " الانسان " هو الحي الدراك ، فليتدبر . هذا ، ومن الألفاظ الداخلة في محل النزاع قطعا ، كلمة " الجامد " وهو من المشتقات ، وكلمة " المعدن " وهكذا ما شابههما ، مما لا يصدق إلا على الموجودات التي تفقد الحياة النباتية والحيوانية ، فعليه لا يمكن تصوير بقاء الذات في مثل ما أشير إليه ، لأنه بعدما صار موضوعها ذا حياة نباتية ، تبدلت صورته النوعية ، فتأمل جدا . إن قلت : ليست الجوامد ذات مبدأ ، وقضية ما في العنوان دخول ذوات المبادئ في محل البحث . قلت : نعم ، إلا أن المراد من " المبدأ " ليس المبدأ اللفظي الاشتقاقي ، بل المراد أعم من ذلك ، فلا تكون كلمة " الزوج ، والحر ، والعبد " خالية من المبدأ ، بل مبادئها " الزواج والحرية والعبودية " وهكذا . وإن شئت قلت : المراد من " المبدأ " أعم من المبدأ اللفظي والمعنوي ، وقد تعارف أن يقال في تعابيرهم : " إن مبدأ اعتبار مفهوم الوجود . . . " أو يقال : " مبدأ انتزاع مفهوم الانسان والفوق " كما يقال : " منشأ انتزاع مفهوم كذا كذا " فعليه لا منع من الالتزام بذلك ، فيكون جميع الجوامد والمشتقات ، داخلة في محيط البحث والتشاح . أو يقال : إن جميع الألفاظ ذات مصادر جعلية ، وتكون هي مبدأ العناوين الجارية . أو يراد من " المبدأ " في الجميع المبادئ المعنوية ، فإن المبدأ المعنوي في المشتقات ، دخيل في انتزاع عناوينها من الذوات ، فلولا الضرب الصادر من زيد ، لا ينتزع عنوان " الضارب " وليس هو " الضرب " متعينا لأن مبدئية المصادر