السيد مصطفى الخميني

7

تحريرات في الأصول

الناحية الأولى أصل الحاجة إلى الموضوع في العلوم الحقيقية أو الاعتبارية وقد اشتهر هذا بين أبناء التحقيق ، وصار ذلك من الأصل المسلم والأمر المفروغ عنه ، وأن لكل فن وعلم موضوعا يمتاز العلم به عن الآخر ، ويكون هو مورد البحث بأحواله وأطواره وخصوصياته وآثاره وأحكامه ( 1 ) . وقد خالفهم الوالد المحقق - مد ظله - بإنكاره عليهم أشد الانكار ، ذاكرا أن العلوم ما كانت في عصر التدوين إلا عدة قضايا متشتتة ، تجمعها خصوصية كامنة في نفس المسائل ، بها امتازت عن سائر العلوم ، ولم يعهد من أرباب التأليف والتصنيف ، ذكر الموضوع الواحد بالعنوان الخاص حتى يكون موضوع العلم ( 2 ) . ويشهد لما أفاده : ما حكي عن المعلم الأول : " من أنا ما ورثنا عمن تقدمنا في الأقيسة إلا ضوابط غير مفصلة ، وأما تفصيلها وإفراد كل قياس بشروطه

--> 1 - الشفاء ، قسم المنطق 3 : 150 ، شروح الشمسية 1 : 150 - 160 ، الفصول الغروية : 10 ، كفاية الأصول : 21 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 1 - 3 .