السيد مصطفى الخميني
301
تحريرات في الأصول
نعم ، قضية حكم العقلاء وبنائهم في القوانين العرفية - المبنية على الإرشاد ، وتنظيم الجوامع البشرية ، وسد الهرج والمرج - عدم جواز ذلك في الكتاب والسنة ، ولا مانع من الالتزام به مع القرينة القطعية ، وأما إذا كان بلا قرينة فلا . مثلا : إذا ورد الأمر بالتيمم بالصعيد المشترك - فرضا - لفظا بين التراب والحجر ، فإنه وإن يمكن دعوى : أن عدم نصب القرينة على أحد المعنيين ، دليل على إرادة المعنيين ، ولكن المراجعة إلى الأشباه والنظائر ، وإلى الارتكاز والوجدان ، تعطي أن في أمثال هذه المواقف تكون الجملة مجملة . ولو كان يتعين ذلك ، لوجب العمل بقول المولى فيما إذا ورد : " اضرب زيدا من أبنائي " وكان بينهم اثنان مسميان ب " زيد " مع أن ذلك واضح المنع . وأما عمل العقلاء بالعلم الاجمالي فيما إذا ورد : " أكرم زيدا من أبنائي " فهو غير عملهم بالدلالة المطابقية . فبالجملة : بناء العقلاء على الاجمال فيما ورد في الكتاب والسنة ، لا العمل . وعلى الثاني : فهل يكون الأظهر العام المجموعي ، أو الاستغراقي ، أي في المثال المذكور يجب التيمم بهما ، أو بأحدهما ، وجهان ، الظاهر أن الأمثلة مختلفة في الظهور ، كما لا يخفى . ذنابة : حول الاستعمال في أكثر من مصداق هل يجوز استعمال اللفظ الواحد أو الهيئة الواحدة ، في الأكثر من مصداق واحد ، أو لا ؟ وهذا لا يتصور بنحو الحقيقة إلا في الألفاظ والمعاني الموضوعة للجزئيات ، كما في الهيئات والأعلام الشخصية ، ضرورة أن الكلي لا يصح استعماله في الفرد إلا مجازا .