السيد مصطفى الخميني

281

تحريرات في الأصول

ب‍ " الصحة " في نصفه ، وب‍ " الفساد " في نصفه ، ولذلك يمكن ترتب الأثر على نصفه ، دون نصفه الآخر . والاعتبارية أمرها دائر بين الاتصاف وعدمه ، ولا يعقل الاتصاف الحيثي ، فلا تكون الصلاة صحيحة وفاسدة ، بل هي إما صحيحة على الإطلاق ، أو فاسدة على الإطلاق " ( 1 ) . وبعبارة منا : الأخصي يدعي أن أمر الموصوف دائر بين الوجود والعدم ، والأعمي يدعي أن أمر الوصف دائر بين الوجود والعدم ، ولا ثالث ، وهو كون الصلاة موصوفة ب‍ " الصحة " بالنسبة إلى الأجزاء ، وب‍ " الفساد " بالنسبة إلى فقد الشرائط ، وعليه يلزم تعين القول بالأعم قهرا ، لقبوله بتحقق الصلاة الموصوفة ب‍ " الفساد " من قبل الشرائط ، فلا يكون أمرها دائرا بين الوجود والعدم . وتوهم امتناع التفكيك بين الصحة الفعلية بالنسبة إلى الأجزاء ، فيكون بعضها صحيحا بالفعل ، دون بعض - كما عرفت في الأمور الحقيقية - دون التفكيك بين الصحة الفعلية ، والشأنية التأهلية ( 2 ) ، في غير محله ، لأنها منوطة بالقول : بأن تقابل الصحة والفساد ، تقابل العدم والملكة النوعية ، لا الشخصية ، وهذا غير صحيح ، لأن تقابلهما من التضاد بالضرورة . ولو فرضنا أن تقابلهما من العدم والملكة ، فهو بالنسبة إلى الفرد القابل لصيرورته صحيحا بالفعل ، وأما ما وقع فاسدا ، فلا شأن لصيرورته صحيحا إلا بالنسبة إلى النوع ، كما لا يخفى . أقول : لو سلمنا جميع المقدمات المبتنية عليها مقالته ، لا يتم المطلوب عندنا ،

--> 1 - مناهج الوصول 1 : 154 - 155 ، تهذيب الأصول 1 : 75 - 76 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 85 - 86 .