السيد مصطفى الخميني
271
تحريرات في الأصول
هو الحق عنده . وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) كثيرة . والذي هو الأوفق بالظواهر من الكتاب والسنة ، أن الوفاء بالنذر واجب ، ولا حكم وراء ذلك متعلق بالنذر . إن قلت : حل المعضلة المشار إليها بالوجه الذي مر يستلزم جواز نذر ترك زيارة أبي عبد الله ( عليه السلام ) قياسا على زيارة أبيه صلوات الله تعالى عليه ، لأنها أفضل - على ما قيل - منها ، فتكون هي مرجوحة ، وما كانت مرجوحة - بمعنى الأقل ثوابا - ينعقد نذر تركها ، والالتزام بذلك كما ترى . قلت : أولا : الالتزام بذلك فيما كان الوقت قاصرا عن الجمع بينهما ، غير بعيد . وثانيا : لا يقاس ما نحن فيه - الذي قامت الأدلة الشرعية على المرجوحية فيها من قبل المكان ، لا المزاحم - بتلك المسألة ، للفارق كما لا يخفى . وعلى كل حال : دفع هذه الشبهة ، لازم على المذهبين في المسألة ، وأما سائر الشبهات فلو اندفعت فهو ، وإلا فتصير النتيجة عدم جواز النذر المزبور ، إلا إذا قيل بهذه المقالة التي أبدعها المحقق المذكور - مد ظله - فافهم وتدبر . المبحث الثالث : في سقوط استدلال الأعمي استدلال الأعمي بناء على انعقاده وصحة صلاته ، ساقط من رأس . وبناء على عدم انعقاده كذلك . وأما على القول بانعقاده ، وبطلان الصلاة ، فعلى القول بخروج الصنف الثاني من الشرائط عن حريم النزاع - على ما مر تفصيله ( 1 ) ، وأشير إليه في المبحث الأول ( 2 ) - فهو أيضا ساقط ، ضرورة أن الأخصي إذا صلى بعد النذر ، فقد حنث في
--> 1 - تقدم في الصفحة 203 . 2 - تقدم في الصفحة 266 .