السيد مصطفى الخميني
251
تحريرات في الأصول
الثمرة الرابعة : هذا ، ولكن التي هي الثمرة الصحيحة ، وتكون من صغريات الثمرة السابقة : هي أن الأخصي لا يجب عليه الوفاء مع الشك في صحة صلاة المنذور له ، بخلاف الأعمي . ولعل الذي أحدث هذه الثمرة وابتكرها ، كان نظره إليها ، فافهم واغتنم . وتوهم : أن " الصحة " إذا كانت بمعنى التمامية والجامعية للأجزاء والشرائط ، وكان المكلف في مقام الإتيان بجميع الأجزاء ، ثم تلبس بالصلاة - لأنه بالشروع فيها يصدق " أنه داخل في الصلاة ، ومتلبس بها " - فإنه عند ذلك تجري أصالة الصحة ، لأن المراد منها ليس إلا دعوى السيرة العقلائية على الإتيان بجميع ما يعتبر ويجب ( 1 ) . يرجع إلى إنكار هذا الأصل الظاهر في كونها مختصة بالشك في مفاد " كان " الناقصة ، وإثبات الأصل الآخر ، فتدبر . المقام الثاني : في ثمرة القولين في المعاملات وهي ثلاث : الثمرة الأولى : إن الأخصي لا يتمكن من التمسك بإطلاقات أدلة المعاملات ، عند الشك في شرطية شئ ، أو جزئيته ، أو مانعيته ، بناء على كون هذه الأمور أيضا داخلة في محل النزاع في المعاملات ، كما عرفت في العبادات ، بخلاف الأعمي ، ضرورة أن
--> 1 - مطارح الأنظار : 11 / السطر 10 - 15 .