السيد مصطفى الخميني

233

تحريرات في الأصول

الصحيح والفاسد . وسادسة : يحتمل كونها أسامي للمعتبر النفساني وإن لم يكن مبرزا بإحدى المبرزات ، فإن كان هذا المعتبر النفساني والتبادل الذهني من الذي يليق بذلك ، يكون معتبره صحيحا ، وإلا فهو فاسد ، فإذا اعتبره البالغ الرشيد يكون صحيحا عرفا وشرعا ، وإذا اعتبره المميز الرشيد يكون صحيحا عرفا فقط ، وفاسدا شرعا ، وإذا اعتبره غير المميز يعد فاسدا على الإطلاق ( 1 ) . ثم إنه قد يقال : بإمكان تصوير الجامع بالنظر إلى الشرائط الشرعية ، فيكون المسمى ما هو المستجمع للشرائط العرفية ، فإن كانت جامعة للشرائط الشرعية أيضا فهي الصحيحة ، وإلا فهي الفاسدة ( 2 ) . فالصحة والفساد تارة : يلاحظان في أفق العرف بالنسبة إلى الماهية العرفية ، فعندئذ لا يدور الأمر إلا بين وجودها وعدمها . وأخرى : يلاحظان في نظر الشرع بالنسبة إلى تلك الماهية ، فعندئذ تتصف تلك الماهية ب‍ " الصحة " و " الفساد " . وتمامية النزاع على هذا ، متوقف على إمكان الالتزام بالحقيقة الشرعية في المعاملات ، حتى يقال : بأن الشرع تصرف في محيط العرف ولغتهم ، واختار وضع تلك الألفاظ لما هو الصحيح عنده ، والمؤثر في نظره . ولكنه مما لا يلتزم به الأخصي ، لرجوعه إلى أن الأعمي يدعي : أن ما هو المسمى هو المؤثر العرفي وإن كان باطلا شرعا ، والأخصي يدعي : أن ما هو المسمى هو المؤثر الشرعي الذي إذا تحقق ينتزع منه عنوان " الصحة " .

--> 1 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 195 . 2 - تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 423 .