السيد مصطفى الخميني
229
تحريرات في الأصول
ذلك برهانا : بأن الإهمال في تجوهر الذات ممتنع ( 1 ) ، وقد مضى وجه الخلل فيه بالخلط بين الحقائق والاعتباريات ، فتدبر . إن قلت : بناء عليه يلزم الالتزام بخروج الأفراد الفاقدة للقيام والأبدال العرفية ، فإن الإيماء ليس - عرفا - بدلا من الركوع والسجود ، وهكذا القعود ( 2 ) . قلت : لا منع من ذلك ، لأن ما هو المقصود - كما يأتي في ذكر ثمرة البحث - يحصل بذلك أيضا ، ضرورة ثبوت الفرق بين إنكار الجامع والالتزام بالمجازية المطلقة ، وإثبات الجامع بين الأفراد المتعارفة المتقاربة وإثبات المجازية في الجملة ، فإن التمسك بالإطلاق في كثير من المواقف ممكن عندئذ . نعم ، فيما شك في شئ ، واحتمل واقعا دخالته في المسمى ، فعندئذ لا يمكن التمسك بالإطلاق ، ولكنه مجرد احتمال لا واقعية له ، فانتظر واغتنم . حول الجامع في المعاملات إن قلت : قضية ما تحرر دخول ألفاظ المعاملات في حريم التشاح ومورد النزاع ، فلا بد من تصوير الجامع هنا كغيرها . قلت : ما هو التحقيق في أسامي المعاملات ، يأتي عند ذكر التحقيق في أصل المسألة ( 3 ) ، وما هو المحتملات فيها فهي كثيرة : فإنه يحتمل تارة : أن يكون المسمى هنا ، هو الأثر القهري الحاصل من الملكية والانتقال ، الذي هو حكم العقلاء بعد وجود الأسباب والمؤثرات . وهذا
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 155 - 158 ، تهذيب الأصول 1 : 75 - 78 . 2 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 138 / السطر 7 . 3 - يأتي في الصفحة 273 .