السيد مصطفى الخميني
220
تحريرات في الأصول
صاحب " الحاشية " بتقريب منا ( 1 ) . وما يتوجه إلى هذه المقالة : من أن سائر الأجزاء والشرائط ، إن كانت داخلة فلا تحقق للمسمى بدونها ، وإن كانت خارجة ، فإطلاقها على المجموع مجاز ، مدفوع بما تقرر في كتاب الصلاة حول الشبهة في أن قول المصلي : " ورحمة الله وبركاته " إن كان جزء في الماهية ومأمورا به بأمرها فيجب ، وإن كان مستحبا بأمر آخر فلا منع من الإحداث قبله وحينه ، لخروجه قبله من الصلاة ، ويكون هو التعقيب لها ( 2 ) . وإجماله : أن من الأجزاء ما هي الدخيلة في تحقق الاسم ، ومنها ما هي لو التحق بالمسمى يدخل ، ويطلق عليه " الكل " قهرا ، ولو لم يلتحق به يتحقق المسمى بما هو الدخيل ، كما في عنوان " الدار والبيت والسوق والحمام " فلاحظ وتدبر جيدا . وقد عبر عن هذا الوالد المحقق - مد ظله - : ب " لواحق المصداق " في قبال قيود الطبيعة ومقوماتها ( 3 ) . ومنها : ما نسبه شيخ مشايخنا إلى المشهور ، وهو أن المسمى معظم الأجزاء ( 4 ) . وتحرير ذلك بوجه لا يتوجه إليه ما وجهه " الكفاية " وأتباعه ( 5 ) ، قد مضى في ذكر الوجوه المزبورة للأخصي ، عند نقل كلام صاحب " الحاشية " بتقريب ذكرناه حوله ( 6 ) ، بعد وضوح أن المقصود ليس كون المعظم مسمى بعنوانه ، حتى يكون
--> 1 - تقدم في الصفحة 213 . 2 - لاحظ جواهر الكلام 10 : 329 - 330 ، الصلاة ، المحقق الحائري : 281 - 282 . 3 - لاحظ مناهج الوصول 1 : 147 و 155 - 157 ، تهذيب الأصول 1 : 71 و 77 - 78 . 4 - مطارح الأنظار : 8 / السطر 3 ، كفاية الأصول : 41 . 5 - كفاية الأصول : 41 ، أجود التقريرات 1 : 42 - 43 ، نهاية الأفكار 1 : 86 . 6 - تقدم في الصفحة 213 .