السيد مصطفى الخميني
217
تحريرات في الأصول
البرهان على امتناعه ، ضرورة أن الغرض من ذكر الجامع ، هو بيان ما تصوره الواضع حين الوضع ، وإذا لم يكن الواضع هو الله تعالى ، أو أحد المبادئ العالية ، وكان هو المتعارف من الناس ، وكانت تلك الألفاظ أيضا موضوعة لمعانيها في محيط العرف والعقلاء ، كسائر الألفاظ ، فكيف يمكن فرض كون المسمى موجودا عند ثلاثة أجزاء ، ومفقودا عند تسعة أجزاء ؟ ! وهذا هو البرهان التام ، لا ما أفاده بعض الأعلام في المقام ( 1 ) . تنبيه : حول ما جعله الأستاذ البروجردي جامعا للأخصي ما جعلناه الوجه الرابع ، قريب مما جعله الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) جامعا للأخصي ، مع قصور في بيانه ، لأنه ترك ما يورث كون الحالة الخاصة الموجودة من أول الأجزاء إلى آخرها ، جامعا للأخصي ( 2 ) ، فراجع . وملخص ما قاله : هو أن الصلاة ليست عبارة عن نفس الأقوال والأفعال المتباينة المتدرجة بحسب الوجود - حتى لا يكون لها حقيقة باقية إلى آخر الصلاة محفوظة في جميع المراتب ، ويترتب على ذلك عدم كون المصلي في حالة السكونات المتخللة مشتغلا بالصلاة - بل هي عبارة عن حالة توجه خاص يحصل للعبد ، ويوجد بالشروع فيها ، ويبقى ببقاء الأجزاء والشرائط ، ويكون هذا المعنى المخصوص كالطبيعة المشككة ، لها مراتب متفاوتة ، تنتزع في كل مرتبة عما اعتبر جزء لها ( 3 ) ، انتهى . وأنت خبير : بأن ما أفاده - مضافا إلى عدم مساعدة اللغة والعرف عليه -
--> 1 - أجود التقريرات 1 : 37 - 40 . 2 - نهاية الأصول : 47 - 48 . 3 - نفس المصدر .