السيد مصطفى الخميني
215
تحريرات في الأصول
إن قلت : ظاهر هذه التعابير المبينة لآثار الصلوات ، كونها أثرا لكل ما صدق عليه " الصلاة " فيعلم منه أن ما لا أثر له ليس بصلاة ، على نعت عكس النقيض ، فيعلم منه وجود الجامع للصحيحي ( 1 ) . قلت : هذه التعابير من قبيل القضايا الطبيعية المهملة ، كقولهم : " السقمونيا مسهل للصفراء " وهكذا ، ولا نظر فيها إلى القضايا المحصورة الحقيقية ، فليس هذه المعرفات إلا إشارات إلى طائفة من الصلوات ، فلا تخلط . الوجه الثالث : ما أفاده العلامة الأراكي ، ولعل ما تخيله متخذ مما قيل : " إن حقيقة الوجود في الخارج ، سارية في جميع الماهيات والمقولات ، نازلة من الأعلى إلى الأدنى ، من غير لزوم الكثرة الخارجية الواقعية ، وتكون المقولات والمظاهر ، مراتب تلك الحقيقة وتعيناتها وشؤونها وأطوارها " ( 2 ) . ولذلك قال : ما هو المسمى ليس الجامع العنواني ، كعنوان " معراج المؤمن " ( 3 ) وأمثاله ، ولا الجامع المقولي ، لعدم الجنس الجامع بين الأجناس العالية ، ولكن مع ذلك كله هنا أمران آخران ، أحدهما : مفهوم الوجود ، والآخر : حقيقته : فإن قلنا : بأن الموضوع له هو مفهوم الوجود المشترك بين تلك المقولات ، فهو مضافا إلى لزوم صدق " الصلاة " على جميع الأشياء ، يلزم كون الجامع عنوانيا ، كما أنه ليس بخفي . وأما لو كان الموضوع له هي الحقيقة الخارجية على إرسالها ، فيلزم كون الموضوع له لجميع الألفاظ واحدا ، فما هي الموضوع لها ، تلك الحقيقة المعرفة بتلك
--> 1 - مطارح الأنظار : 13 / السطر 24 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 332 ، بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 146 ، نهاية الأفكار 1 : 88 . 2 - الحكمة المتعالية 1 : 68 - 72 و 2 : 328 ، المشاعر : 8 و 40 . 3 - الاعتقادات ، المجلسي : 39 .