السيد مصطفى الخميني
212
تحريرات في الأصول
الموضوع له والمسمى هو عنوان " المعراج " و " الناهية " وهكذا . وبناء على هذا التقريب ، لا نحتاج إلى إعمال القاعدة المعروفة ، حتى يتوجه إلينا : أنها قاعدة مضروبة للواحد البسيط الحقيقي ، ولا معنى للتمسك بها هنا إلا غفلة وذهولا . ولعمري ، إن هذا التقرير أحسن ما يمكن أن يحرر في المقام ، ولكنه مع الأسف غير تام ، ضرورة أن ذلك ينتج كون الإطلاقات على الأفراد الصحيحة المتوسطة - بل والنازلة والدانية - غير معلومة عندنا ، وأنها على نعت الحقيقة ، أو المجاز ، أو الغلط ، لأن المستعمل ما دام لم يعلم المسمى ، لا يتمكن من الاستعمال الحقيقي ، مع أنا نجد أن استعمال " الصلاة " في الأفراد الصحيحة والبعيدة حسب الأجزاء والشرائط عن الأفراد الصحيحة الجامعة لها ، يكون على الحقيقة ، فلا بد من عرفان المسمى ، ويكون هو المعلوم عند مرتكزنا ، فدعوى : أن المسمى معلوم للشرع دوننا ( 1 ) ، غير قابلة للتصديق جدا . والعجب من بعض المعاصرين ، حيث أطال الكلام في المقام حول أجنبية القاعدة عن المسألة ، وكان هو دأبه ! ! ولكنه ليس منه بعجيب ، لأنه قريب الأفق إلى مذاق الأخباريين ، فقال في طي كلامه : " إن هذه القاعدة وإن كانت تامة في العلل الطبيعية لا محالة دون الإرادية " ( 2 ) انتهى . وأنت خبير : بأنه أجنبي عن الغور في هذه المواقف ، والعذر عند كرام الناس مقبول ، والتفصيل موكول إلى أهله ومحله .
--> 1 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 160 . 2 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 144 - 146 .