السيد مصطفى الخميني

207

تحريرات في الأصول

الشخصية أيضا ، ضرورة أن المسمى ب‍ " زيد " ليس المتكمم والمتكيف في الصغر ، ولا في الكبر فما هو الموضوع له هو الصادق على الوجود الخارجي في جميع هذه الحالات ، حتى في البرزخ والقيامة . فما يظهر من القوم : من الاحتياج إلى القدر الجامع فيما كان الموضوع له عاما فقط ( 1 ) ، غير مقبول . كما أن كون الوضع عاما أيضا غير دخيل في الاحتياج إلى القدر الجامع بناء على إمكان الوضع الخاص والموضوع له العام ، بل هو المدعى وقوعه كثيرا ، فتدبر . وأما الحاجة إلى الجامع فيما كان الوضع عاما والموضوع له خاصا ( 2 ) ، فهي مخدوشة ، لأن هذا الجامع هو العنوان المشير ولو كان مأخوذا من الآثار واللواحق ، ك‍ " معراج المؤمن " وما هو الجامع المحتاج إليه في الموضوع له العام ، هو الجامع الحقيقي الاعتباري ، أو المقولي ، أو ما يقرب منهما ، المحمول عليه الاسم ، والمتحد معه في الحمل الأولي ، كما لا يخفى . بل ربما لا نحتاج إلى لحاظ المعنى العام ويكون الإيماء بألفاظ الإشارة كافيا في ذلك ، كما لو كان جميع أفراد العام موجودة في محيط ، فيقول الواضع : " وضعت لفظة كذا لهؤلاء " على سبيل القضية الخارجية . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المنسوب في تقريرات جدي المحقق إلى الشيخ الأعظم ، الارتضاء والميل إلى إنكار كون جميع الأفراد الطولية والعرضية مصاديق الصلاة مثلا ، حتى يحتاج إلى الجامع ( 3 ) . لا بمعنى الالتزام بالاشتراك اللفظي ،

--> 1 - كفاية الأصول : 43 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) 1 : 64 ، مناهج الوصول 1 : 148 ، تهذيب الأصول 1 : 71 . 2 - أجود التقريرات 1 : 35 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 139 . 3 - مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 .