السيد مصطفى الخميني

205

تحريرات في الأصول

على تام الأجزاء والشرائط " ( 1 ) انتهى ، وفي " الفصول " ما هو الظاهر في الأعمية ( 2 ) . وعلى كل تقدير : لا معنى لما أفاده القوم ، ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) ، فتدبر . إن قلت : نعم ، ولكن " الصحة " و " التمامية " وما يقاربها من العناوين ، كلها منتزعة من الماهية التي تكون أجزاؤها الواقعية والمقابلة للشرائط موجودة ، سواء كانت الشرائط موجودة ، أو لم تكن ، فحقيقة هذه العناوين قاصرة بذاتها ، وليست معلقة في الانتزاع من الخارج على كونها صحيحة في مصطلح الفقهاء والمتكلمين . قلت : هذا مما لا يصدقه العقل ولا الخصم ، وذلك لأن سقوط الأمر وموافقة الشريعة وإن لم يكن معناهما معنى " الصحة " بالحمل الأولي ، ولكنه تفسير بما هو اللازم الخاص لها ، ولا معنى لدعوى الاصطلاح الخاص في مفهومهما لهؤلاء الأعلام ، ف‍ " الصحة " معناها واضح ، واختلاف الناس في الشرائط والأجزاء الدخيلة في تحققها ، غير الاختلاف في مفهومها ، والخصم ينكر دخول الشرائط لبراهين عقلية ، وليس من هذا الوجه في كلامهم عين ولا أثر ، فتدبر . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الذي يمكن أن يكون عنوانا لهذه المسألة ، هو أن المعاني المتبادرة من الألفاظ ، هل هي القابلة للاتصاف بالصحة والسلامة والتمامية ومقابلاتها ، حتى تكون المسميات أعم . أو ليست قابلة لذلك ، ولا تكون هذه الأوصاف الكمالية وصفا لها ، حتى تكون خارجة عن ذاتها ، بل هي تنتزع منها بعد تحققها ، فيكون المسمى أخص ؟

--> 1 - كفاية الأصول : 39 . 2 - الفصول الغروية : 48 / السطر 14 - 20 ، و 49 / السطر 11 وما بعده . 3 - تهذيب الأصول 1 : 69 - 71 .