السيد مصطفى الخميني
198
تحريرات في الأصول
فإن تلك الألفاظ ليست أسامي للمرادات منها ، فيأتي النزاع المذكور في المجازات مع قصور عنوان البحث عن شموله . فعليه يلزم شمول البحث لتلك الألفاظ ، بناء على القول بالحقيقة الشرعية بالوضع التعييني ، دون التعيني والمجاز . ويمكن حله بدعوى : أن الوضع التعيني والتعييني ، كليهما ليسا بوضع على ما تقرر ( 1 ) ، فإن ما هو المقصود في مباحث الوضع ، أمر آخر غيرهما ، أو هما كلاهما وضع ، نظرا إلى الأسباب المورثة لتلك العلقة والربط . وأما المجازات ، فربما هي خارجة عن الجهة المبحوث عنها في جميع الاستعمالات ، شرعية كانت ، أو غير شرعية ، ضرورة أن " الأسد " موضوع للحيوان المفترس ، ولكنه لا مدخلية للشجاعة في موضوعه ، ولذلك يصدق على الجبان منه ، والميت منه ، والصغير منه ، فعليه يأتي فيه البحث ، ولكنه إذا أريد منه الرجل الشجاع ، فلا معنى لصدقه على من لا شجاعة فيه ، فعليه يتعين المجازات في صورة وجود العلقة والسبب الادعائي . فإذا كانت ( الصلاة ) المستعملة في الكتاب والسنة ، مجازا في المركب المقصود بالأصالة والمراد الجدي ، فلا بد من لحاظ اشتمالها على الدعاء ، أو الميل والعطف ، فلا يمكن حفظ هذا الاستعمال على الوجه الصحيح إلا مع وجودها ، فيتعين في المجازات القول بالأخص . اللهم إلا أن يقال : بأن سبب الادعاء هي هذه الأمور ، ولا منافاة بين بطلانها وفسادها من ناحية أخرى ، فهي صلاة ، لاشتمالها على الدعاء ، ولكنها فاسدة ، لفقدانها الجزء أو الشرط الكذائي . نعم ، هذا يرجع إلى النزاع الآخر ، وهو كيفية ادعاء الشرع ، ولحاظه العلق
--> 1 - تقدم في الصفحة 60 - 64 .