السيد مصطفى الخميني

195

تحريرات في الأصول

الكلام في المقام يتم في ضمن أمور : الأمر الأول : في تحرير محل النزاع بناء الأصحاب إلى زماننا هذا ، على قصر البحث حول ألفاظ العبادات عليها وعلى المعاملات ( 1 ) . وأنت خبير : بأن الجهة المبحوث عنها أمر كلي ، يستكشف منه حال هذه الألفاظ بما هي مصاديق ذلك الأمر العام ، ضرورة أن البحث في حدود معاني اللغات ، لا يختص بألفاظ دون ألفاظ ، فيشترك فيه جميع أسامي الحيوانات والنباتات والأشجار والأثمار وهكذا ، وذلك لأن المقصود من تحريره ، فهم حدود المعنى الموضوع له والمسمى ، ودرك مقدار سعة المعنى المدلول عليه باللفظ ، فلا معنى لحصر محل النزاع بألفاظ دون ألفاظ . فأخصية الغرض لا يورث أخصية البحث ، أما ترى أن البحث في مباحث العمومات والإطلاقات ، ليس مقصورا بما ورد في الشرع ، وإن كان الغرض خاصا ؟ ! بيانه : هو أن جميع المعاني ذات أطوار ومراتب وحالات ، مثلا الشجرة ذات شؤون ، من القصر والطول ، ومن الكيف والأوضاع ، ومن الحالات الاخر الطارئة عليها في الأزمنة المختلفة ، وبالجملة المقولات الزائدة على ماهيتها ووجودها -

--> 1 - الفصول الغروية : 46 / السطر 14 و 52 / السطر 15 ، كفاية الأصول : 38 و 49 ، تهذيب الأصول 1 : 66 .