السيد مصطفى الخميني

183

تحريرات في الأصول

والبحث حولها يقع في ضمن جهات : الجهة الأولى : في تحرير محل النزاع وهو أن الألفاظ المستعملة في الكتاب والسنة - سواء كانت في العبادات ، أو المعاملات ، أو غيرها - كلها حقائق لغوية ، ولا تصرف للشرع المقدس في ذلك ، ولا إبداع منه في وضع لغة لمعنى ، ولو كان فهو من التصرفات اليسيرة الراجعة إلى جعل القيود والشروط لها . أم جميع الألفاظ المذكورة المستعملة في المعاني المستحدثة وغير المستحدثة ، على سبيل الوضع الثانوي والحقيقة الثانوية : أما في المعاني المستحدثة ، فبالاستعمال ، ونصب القرينة عليه ، أو اخباره بذلك قبل الاستعمال . وتوهم : أن الاستعمال لا يورث الوضع ( 1 ) ، في غير محله ، لما تقرر سابقا تفصيله ، وقد فرغنا عن إمكانه ، من غير لزوم الجمع بين اللحاظين . بل اختلاف الدواعي يستلزم ذلك ، مع نصب القرينة على تعددها ( 2 ) .

--> 1 - أجود التقريرات 1 : 33 . 2 - تقدم في الصفحة 62 - 64 .