السيد مصطفى الخميني

174

تحريرات في الأصول

المفصلة ( 1 ) ، فلاحظ وتدبر جيدا . تذييل : وجه آخر لإبطال علامية صحة السلب قد عرفت : أن ما هو القدر المتيقن من كاشفية صحة الحمل وعدم صحة السلب عند الأصحاب قاطبة ، هو ما كان الاتحاد بين الموضوع والمحمول بحسب المفهوم ، وكان كل واحد منهما بسيطا ، كقولنا : " المطر غيث " أو " التراب صعيد " و " الانسان بشر " وهكذا ، وهو غير مقبول ، وغير موافق لأفق التحقيق . ومن هنا يعلم : أن عدم صحة الحمل وصحة السلب أيضا كذلك ، ضرورة أن الحال المشكوك لا يعلم من السلب بالحمل الشائع ، بل هو مستكشف من إدراك صحة السلب ، ومن تجويز العقل السلب بين الموضوع والمحمول ، ولا يمكن إدراك ذلك إلا بإدراك عدم الاتحاد ، وأن ما يفهم من المحمول غير ما يفهم من الموضوع ، فلا يستكشف من السلب شئ إلا وقد كشف قبله ، لأن من شرائط درك صحة السلب ذلك . وليس هذا هو تقريب الدور ، حتى يقال بما قيل هناك ، بل هو بيان آخر لإبطال كاشفية هذه الأمارة ، وإن كان الدور جائزا كما لا يخفى . العلامة الثالثة : الاطراد ومنها : الاطراد ، ولعل المراد منه ما أشرنا إليه : وهو أن المتعلم إذا راجع أهل المحاورة ، ولاحظ اللفظ مستعملا في الموارد المختلفة ، من الاستعمالات

--> 1 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 98 - 100 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 115 - 121 .