السيد مصطفى الخميني

151

تحريرات في الأصول

استعمال اللفظ في اللفظ إذا قيل : " زيد لفظ " أو " ثلاثي " أو " كيف مسموع " أو قيل : " ضرب فعل ماض " أو قيل : " زيد في قولك هذا : ضرب زيد ، فاعل " أو قيل : " زيد في جملة ضرب زيد ، فاعل " فهل هذا من قبيل استعمال اللفظ في المعنى ، إلا أن المعنى هنا هو اللفظ ، فيكون استعمال اللفظ في اللفظ ؟ ! أو هو من سنخ آخر في باب المحاورات العرفية ، وليس استعمالا فيه ، بل هو الإلقاء والإطلاق والإيجاد ، فيكون من قبيل الإشارة إلى الموجود الخارجي والحكم عليه " بأنه عالم " أو " قائم " فلا تكون القضية الملفوظة ذات موضوع ملفوظ ، بل هو محذوف ومعلوم ، فتكون القضية مركبة من الموضوع الخارجي والمحمول اللفظي ؟ فهاهنا طريقان : المشهور هو الأول ، والذي اختاره بعض السادة من أساتيذنا هو الثاني ( 1 ) ، وكنا في سالف الزمان نؤيده . والحق هو التفصيل : بين ما كان من قبيل الإطلاق والإلقاء وإرادة الشخص ، كما في المثال الأول ، فإنه من قبيل الثاني ، وما كان من قبيل الاستعمال وإرادة النوع والمثل والصنف ، كما في الأمثلة الأخرى ، فهو من قبيل الأول ، وذلك لشهادة الوجدان ، ومساعدة البرهان ، ضرورة أن لفظ " زيد " في الجملة المعروفة لا يكون

--> 1 - نهاية الأصول : 34 - 35 .