السيد مصطفى الخميني

129

تحريرات في الأصول

المقصود إفادة الطلاق والملكية والوقفية ، فلا بد من كونها بنحو الحقيقة ، فإذا قال : " هذا مسجد " فلا بد من استعمال الهيئة في المعنى الإيجادي الاعتباري ، ويكون الموضوع من أفراد المحمول الكلي الذي هو ذو أحكام خاصة . نعم ، فيما إذا قال : " هذا مملوكك " في مقام إفادة البيع ، فربما كان ذلك من باب الكناية ، باستعمال اللازم وإرادة الملزوم ، وإلا فهو لا يقع بيعا بهذه الجملة . نعم يتمكن من مطلق التملك بناء على جوازه . وعندئذ تارة : يلزم كون الموضوع من مصاديق المحمول ، كما في المثال الأول . وأخرى : ليس الأمر كذلك ، كما في المثال الثاني ، لأن الكلي المملوك مضاف إلى زيد ، وهو ليس مالكا لشئ فرضا ، فتأمل . إن قلت : لا يعقل الاستعمال الإيجادي ، لأن صحته تتوقف على وجود المستعمل فيه قبل الاستعمال ، فكيف يعقل وجوده متأخرا عنه ؟ ! قلت : هذا ما يظهر من موضع من " الدرر " ( 1 ) وفيه ما مر في المعاني الحرفية ( 2 ) .

--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 41 . 2 - تقدم في الصفحة 97 - 98 .