السيد مصطفى الخميني

115

تحريرات في الأصول

فتحصل : أن مفاد الحمليات لا بد وأن يكون الهوهوية ، من غير فرق بين أنحائها ، وإذا كانت هي كذلك ، فلا محكي لها إلا الاتحاد والوحدة ، واقعية كانت ، أو اعتبارية ، أو ادعائية . ثم إن أنحاء الحمل ثلاثة : أولي ذاتي وثانوي عرضي وشائع صناعي : فالأول : ك‍ " الانسان حيوان ناطق " مما يكون مفاده التحديدات المنطقية ، سواء كانت التحديدات تامة ، بأخذ جميع الأجناس العالية والسافلة والفصول فيها ، أو كانت ناقصة ، بأخذ الفصل الأخير ، أو هو مع الجنس الأخير فيها ، كما هو الشائع . والثاني : ك‍ " الانسان نوع وممكن " مما لا دخالة للوجود في الحمل ، بل نفس تقرر الماهية كاف في صحة الحمل ، ولا يكون المحمول من أجزاء الماهية والموضوع ، ولا من عوارضه الخارجية ومن المحمولات بالضميمة ، بأن يكون الضميمة مصداقا ذاتيا للمحمول ، والموضوع مصداقا عرضيا ، فإن المعقولية الملحوظة في موضوع القضية المذكورة ، ليست مصداق النوع ، بل النوع مصداقه الانسان العقلي . وبذلك يظهر : أن المناط في المحمولات بالضميمة والخارج المحمول ماذا ، ويتبين أن هذا أيضا ثلاثة أقسام : المحمولات بالضميمة ، والخارج المحمول ، والخارج المحمول بالضميمة ، ك‍ " الانسان نوع " . والثالث : ما كان المحمول من العوارض الخارجية للموضوع ، ويكون من الكمالات الوجودية أو العدمية له ، ومفاده الهوهوية في الوجود ، لا في التقرر كما في القسم الثاني ، ولا يكون الفرق بينهما بالإجمال والتفصيل ، كما في القسم الأول . الأمر الرابع : وفيه إشارة لمناط الصدق مناط الصدق كون مفاد الجملة التصديقية مطابقا للواقع المناسب له ، ومناط