السيد مصطفى الخميني

112

تحريرات في الأصول

ومنها : المستعملة في الجمل الاسمية . ومنها : في الجمل الفعلية . ومنها : الخبرية المستعملة في الانشاء . ومنها : غير ذلك . فهل لتلك الهيئات المختلفة وضع خاص ، أم يكفي الوضع في المفردات عن الوضع في المركبات ؟ لا شبهة في عدمه . نعم ، قد يتوهم الاستثناء في خصوص الجمل الفعلية ، أو في مطلق الجمل ، بدعوى أن الفعل والهيئة إذا كان موضوعين ، وكان الجامد موضوعا ، فلا حاجة بعده إلى الوضع الرابع لهيئة الجملة ، فالوضع في الهيئات الناقصة مما يحتاج إليه ، دون الهيئات التامة ، فإذا قال : " زيد قائم " أو " ضارب " أو " ضرب " فإنه يفهم منه المعنى من دون الحاجة إلى وضعها على حدة ( 1 ) . ولكنه غير تام ، بل لو انعكس الأمر فهو الأولى بأن يجعل الواضع بوضع الجملة وضع سائر المواد والمفردات ، فإذا قال : " هيئة زيد قائم لكذا " فلا معنى للاحتياج إلى وضع الهيئة الناقصة ، بخلاف ما لو وضع الهيئة الناقصة ، فإنها لا تفيد فائدة يصح السكوت عليها ، كما لا يخفى . فتحصل : أن قضية السهولة ، هو التوصل إلى وضع مادة المشتقات ، وهيئاتها ، وهيئات الجمل التامة ، والناقصة ، على نحو الوضع النوعي بالوجه الذي عرفت . وغير خفي : أن الهيئات التامة قد تكون ذات إفادة خاصة ، كما في تقديم الخبر على المبتدأ ، والجار والمجرور على الفعل ، وهكذا . وأما توهم الوضع الخامس لمطلق الجمل ( 2 ) ، فهو مما لا معنى له ، ولا حاجة

--> 1 - هداية المسترشدين : 35 - 36 . 2 - لاحظ نهاية الدراية 1 : 76 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 111 .