السيد مصطفى الخميني
110
تحريرات في الأصول
السبزواري ( قدس سره ) ( 1 ) والوالد المحقق - مد ظله - في بعض كتبه في بعض العلوم ( 2 ) - مطابقة للذوق ، إلا أنها غير موافقة للبرهان . وأما لزوم المجاز والكناية ، فهو مما لا بأس به بعد كون المقصود من المجاز هو التلاعب في المعاني ، لا الألفاظ ، كما سيأتي تفصيله ( 3 ) ، فلا مانع من إطلاق " الجنات " و " النيران " على ما في الآخرة المشابهة لهما في الأثر ، وإن كانت مختلفة بالحقيقة فرضا . الجهة الخامسة : في وضع الهيئات وهي من الأمور التي وقعت أنظار المحققين فيها مختلفة ، وأنها هل هي مثل الأعلام الشخصية ، أو مثل الأسماء الجنسية ، أو الموضوع له فيها خاص ، والوضع عام ؟ ويتم البحث حولها في ضمن أمور : الأمر الأول : حول الوضع النوعي لا شبهة في أن الهيئة في الجوامد ، تابعة لمادتها في الوضع خصوصا وعموما ، جزئيا وكليا . وأما هي في المشتقات فالمشهور على أن الوضع فيها نوعي ، وليس بشخصي ( 4 ) ، وهذا تقسيم آخر للوضع بعد تقسيمه إلى التعييني والتعيني . والمراد من " الوضع النوعي " هو أن هيئة " فاعل " موضوعة بالوضع النوعي
--> 1 - شرح الأسماء الحسنى : 428 ، أسرار الحكم : 53 . 2 - لاحظ مصباح الهداية : 39 و 50 . 3 - يأتي في الصفحة 146 - 147 . 4 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي 1 : 48 / السطر 32 ، كفاية الأصول : 33 ، منتهى الأصول 1 : 37 - 38 .