السيد مصطفى الخميني

97

تحريرات في الأصول

اشتهر : " من أن المعاني في الأسماء كلها إخطارية " ( 1 ) أيضا غير تام ، وكأنه الأمر المفروغ عنه في كتبهم . نعم ، يمكن دعوى : أن جميع المعاني الاسمية والحرفية إحضارية ، لأن المعتبرات الاسمية - كالملكية والرقية والحرية وغيرها - من المفاهيم النفس الأمرية ، كما ذكرناه سابقا ( 2 ) ، ثم المعتبرين من باب الاتساع للأغراض العقلائية ، اعتبروا تحقق ذلك المفهوم الاسمي السابق في الوجود ، عقيب الإنشاءات ، فيكون من باب تطبيق المعنى الكلي على المورد الجزئي ، لا من باب الإيجاد ، أي المعتبر عند العقلاء هو المعنى الكلي على نعت القضية الشرطية ، أي عند تحقق البيع يعتبر الملكية ، ثم بعدما تحقق السبب يترتب المسبب ، من باب تحقق صغرى تلك القضية الكلية المعتبرة ، فلا يعتبر في كل معاملة باعتبار خاص الملكية والرقية والزوجية وأمثالها . فعليه تكون الأسماء كلها إخطارية ، وبتلك المثابة تكون المعاني الحرفية أيضا كذلك . فبالجملة : ما أفاده صاحب " الحاشية " من التفصيل بين الحروف ( 3 ) ، إن يرجع إلى أن ايجادية حروف التأكيد والقسم والتمني والنداء والتشبيه وأمثالها ، بمعنى صيرورة ما هو ليس إلى الأيس ، فهو غلط . وإن أريد تحقق هذه المعاني بعد تحقق موضوعاتها وأسبابها في عالم الاعتبار ، فالحروف كالأسماء ، فتكون المعاني الاسمية كذلك ، فلا تخلط . فتحصل : أن المراد من " ايجادية المعاني الحرفية " ليس إلا اعتباريتها ،

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 37 ، نهاية الأفكار 1 : 47 . 2 - تقدم في الصفحة 88 . 3 - هداية المسترشدين : 23 / السطر 1 - 8 .