السيد مصطفى الخميني
91
تحريرات في الأصول
المفاهيم الاشتقاقية . وليس اختيار الأعيان بيد الاعتبار ، حتى يكون هناك وجود ثالث ، أو يكون الوجود الذي لا نفسية له في العين ، بل هو كونه في نفسه عين كونه لغيره قابلا لأن يكون حيال وجود الموضوع ، بل هو مرتبط به ، وقائم فيه ، مع تسامح في هذه التعابير . فما اشتهر : " من أن الفرق بين المشتقات والمبادئ بالاعتبار " ( 1 ) خال عن التحصيل . وأما كيفية اعتبار مفهوم العرض والكم والكيف ، فهي تأتي في الآتي حول البحث عن عموم الموضوع له في الحروف وخصوصه ( 2 ) ، فانتظر . الجهة الثالثة : في بيان حقيقة المعاني الحرفية بعد الاطلاع على ما أسمعناك ، تقدر على تعريف المعاني الحرفية ، ونيل تلك الحقيقة ، وأنها هي الخصوصيات الكمالية القائمة بالمعاني الجوهرية ، المورثة لتحدد ذلك المعنى ، وخروجه من الإطلاق والاشتراك إلى التقييد والتفرد . مثلا : في المثال المعروف " سرت من البصرة إلى الكوفة " يكون معنى السير بحسب المفهوم الاسمي مطلقا ، إلا أنه بعدما تحقق في الخارج يكون مشوبا بالخصوصيات المختلفة ، من صدوره من الفاعل ، وكون مبدئه البصرة ، ومختمه الكوفة ، وتلك الخصوصيات خارجة عن مفهوم السير ، وقائمة بوجوده المرتبط بالوجود الفاعلي ، ويكون ما في الخارج المتحرك المتخصص بخصوصيات جزئية ، نحو وجودها الخارجية والمتحقق في العين .
--> 1 - كفاية الأصول : 74 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 116 - 118 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 175 . 2 - تأتي في الصفحة 104 - 105 .