السيد مصطفى الخميني
83
تحريرات في الأصول
وعن الجامي : " أن المعنى الاسمي مفهوم متحصل بنفسه ، لا يحتاج في تحصله ذهنا إلى معنى آخر ، بخلاف المعنى الحرفي ، فإنه تحصل في الذهن وتحقق فيه بتبع غيره من المعاني " ( 1 ) . وعن صاحب " الحاشية " : " أن معاني الأسماء معان متحصلة في نفس الأمر ، ومعاني الحروف معان إنشائية ايقاعية توجد بإنشاء المتكلم " ( 2 ) . وعن بعض محشي " القوانين " : " أن المعنى الحرفي : عبارة عن حقائق الارتباطات الواقعة بين المفاهيم المستقلة بحسب اللحاظ ، والمعنى الاسمي : عبارة عن نفس تلك المفاهيم المستقلة المتشتتة التي لا ارتباط بينها في حد ذاتها مع قطع النظر عن المعاني الحرفية " ( 3 ) انتهى . والذي يحصل من المجموع : أن المعاني الحرفية هي المعاني الاندكاكية غير المتحصلة في ذاتها ، وتكون متحصلة بالغير ، والحروف تدل على تلك المندكات والفانيات في المعاني الاسمية القائمات بها ، المورثة لخروجها عن الإطلاق إلى الضيق والتحديد . فالمعاني الاسمية لا تدل إلا على المعاني الكلية غير المحدودة بالحد الخاص . مع أن ما تحقق منها في العين وتشتغل صفحة التكوين بها ، ليست هي بإطلاقها ، فتكون الحروف دوالا على الضيق العارض بها . وإليه يشير قول الشريف في حواشيه على " المطول " : " إن معاني الأسماء معان استقلالية ملحوظة بذواتها ، ومعاني الحروف معان آلية " ( 4 ) حيث إنها تلحظ
--> 1 - شرح الجامي على الكافية : 12 - 13 . 2 - هداية المسترشدين : 34 / السطر 15 . 3 - قوانين الأصول 1 : 10 / السطر 6 . 4 - المطول مع حاشية المير سيد شريف : 372 - 373 .