السيد مصطفى الخميني

79

تحريرات في الأصول

عاما فهو ممنوع ، لما عرفت من إمكان الوضع الخاص ( 1 ) ، بل المتعارف خصوص الوضع ، لأن الظاهر عدم لحاظ المعنى الكلي فيها . بل الأشياء المتدرجة في الكشف إذا تعلقت بها أنظار الكاشفين ، عينوا لها اسما خاصا لبعض المناسبات ، وكثيرا ما يكون الاسم الموضوع لها اسم الكاشف ، وهو لا يرى إلا ما هو في يده ، ولكنه يجعل له اسما من غير الأخذ بالخصوصية فيه ، بخلاف الأعلام الشخصية ، فإنها موضوعة على المسميات مع الخصوصيات المهملة ، لا المشخصة الجزئية ، كما هو الظاهر . فما قيل : " إن الوضع فيها عام " ( 2 ) لا دليل عليه ، لعدم الاطلاع على حالات الواضعين . نعم بناء على امتناعه يتعين ذلك قهرا . وأما في الأعلام الشخصية ، فالمتعارف فيها أن الموضوع له كلي باصطلاحنا . نعم ، إذا جعل اللفظ مشيرا إلى ما في الخارج ، فربما يكون خاصا ، لعدم التزامه بخصوصيات الوجود وتوابعه . إلا أن تلك الخصوصيات داخلة في الموضوع له ، فعليه يلزم كونه جزئيا . اللهم إلا أن يستنبط العلة ، كما مر تفصيله ( 3 ) . وهكذا يكون الوضع بنحو الكلي مما يتصور مفهوما لا ينطبق إلا عليه . وأما في اسم الجلالة ، فالمعروف أنه علم ، إلا أن قضية ما ذكرنا في امتناع الوضع العام ، امتناع الوضع الكلي ، والموضوع له الجزئي ، لأنه لا يمكن إسراء الوضع إلى الخارج بالعناوين المشيرة ، لعدم الأساس لتلك العناوين . وما ترى في بعض المواقف من مشيريتها ، فهو بالنظر إلى طلب المولى ومقصده ، فلا تخلط .

--> 1 - تقدم في الصفحة 70 - 71 . 2 - كفاية الأصول : 25 . 3 - تقدم في الصفحة 70 .