السيد الخميني

97

تحرير الوسيلة

ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محللة مقصودة ، فلا تصح الوصية بمنفعة المغنية وآلات اللهو ، وكذا منفعة القردة ونحوها . مسألة 19 - لا تصح الوصية بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الايصاء به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه ، وأما عن الغير بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحته ونفوذه بالإجازة . مسألة 20 - يشترط في الوصية العهدية أن يكون ما أوصى به عملا سائغا تعلق به أغراض العقلاء ، فلا تصح الوصية بصرف ماله في معونة الظلمة وقطاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا بصرف المال فيما يكون سفها وعبثا . مسألة 21 - لو أوصى بما هو سائغ عنده اجتهادا أو تقليدا وغير سائغ عند الوصي كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه وهو غير جائز عند الوصي لم يجز له تنفيذها ، ولو انعكس الأمر انعكس . مسألة 22 - لو أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزه كتغسيله والصلاة عليه مع وجود الولي ففي نفوذها وتقديمه على الولي وعدمه وجهان بل قولان ، ولا يترك الوصي الاحتياط بالاستئذان من الولي ، والولي بالإذن له مسألة 23 - يشترط في نفوذ الوصية في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث ، وتفصيله أن الوصية إن كانت بواجب مالي كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحج ولو كان منذورا على الأقوى ، وإن كانت تمليكية أو عهدية تبرعية كما إذا أوصى باطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد صحت إن أجاز الورثة ، وإلا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال