السيد الخميني
90
تحرير الوسيلة
القول في الصدقة قد وردت النصوص الكثيرة على ندبها والحث عليها خصوصا في أوقات مخصوصة ، كالجمعة وعرفة وشهر رمضان ، وعلى طوائف مخصوصة كالجيران والأرحام حتى ورد في الخبر " لا صدقة وذو رحم محتاج " وعن رسول الله صلى الله عليه وآله " إن الله لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرقة والغرق والهدم والجنون - وعد سبعين بابا من السوء - . . . " وقد ورد " أن الافتتاح بها في اليوم يدفع نحس يومه وفي الليلة يدفع نحسها " و " أن صدقة الليل تطفي غضب الرب وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر " و " ليس شئ أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد " وعن علي بن الحسين عليه السلام " كان يقبل يده عند الصدقة فقيل له في ذلك ، فقال : إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل " ونحوه عن غيره عليه السلام ، وعن النبي صلى الله عليه وآله " كل معروف صدقة إلى غني أو فقير فتصدقوا ولو بشق التمرة ، واتقوا النار ولو بشق التمرة ، فإن الله يربيها لصاحبها كما بربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه إياها يوم القيامة وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم " إلى غير ذلك . مسألة 1 - يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا يعتبر فيها العقد المشتمل على الايجاب والقبول على الأقوى ، بل يكفي المعاطاة ، فتتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجانا مع نية القربة ، ويشترط فيها الاقباض والقبض . مسألة 2 - لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على