السيد الخميني

62

تحرير الوسيلة

كتاب الوقف وأخواته وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، ففي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له " وبمضمونه روايات . مسألة 1 - يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى المذكور مثل " وقفت " و " حبست " و " سبلت " ، بل و " تصدقت " إذا اقترن به ما يدل على إرادته ، كقوله : " صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب " ونحو ذلك ، وكذا مثل " جعلت أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا " ولا يعتبر فيه العربية ولا الماضوية ، بل يكفي الجملة الاسمية ، مثل هذا وقت أو هذه محبسة أو مسبلة . مسألة 2 - لا بد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية ، فلو وقف مكانا على صلاة المصلين وعبادة المسلمين صح لكن لم يصر به مسجدا ما لم يكن المقصود عنوانه ، والظاهر كفاية قوله : جعلته مسجدا " وإن لم يذكر