السيد الخميني
612
تحرير الوسيلة
ذلك إذا كانت ربوية وإن قصدا به البيع حقيقة ، وأما إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضا وحوله على ذمة المدين أكثر مما أخذ فهو حرام مطلقا سواء كان من المكيل أو الموزون أولا وإن كان القرض صحيحا . مسألة 2 - لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصورية المعبر عنها بالمجامعة ( سفتهء دوستانه ) إلا أن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية : منها - أن يقال : إن دفع الورقة إلى الآخر لينزلها عند شخص ثالث ويرجع الثالث في الموعد المقرر إلى المدين الصوري يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمة المدين الصوري ، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديونا حقيقة لثالث ، ولما كان المفروض بيع غير الأجناس الربوبية صحت المبايعة بالأقل والأكثر ، وأيضا ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه ، ولا بد من عدم اشتراط الربح ، ويدفع الزيادة مجانا أو عملا بالاستحباب الشرعي ، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرعا . ومنها - أن دفع الورقة إليه لينزلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين أحدهما - صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث ( البنك أو غيره ) ولذلك يعامل على ذمة الدائن الصوري فيصير هو مديونا للشخص الثالث ، ثانيهما - التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤد الدائن الصوري الذي صار مديونا حقيقة للشخص الثالث ، وهذا التزام ضمني لأجل معهودية الرجوع إليه عند عدم دفع المدين ، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرعا وكان ذلك أيضا لازم المذكور ، والظاهر صحة المعاملة بعد عدم كونها ربوبية وصحة الالتزام المذكور ، فإنه من قبيل ضم الذمة إلى الذمة ، ويصح بحسب القواعد وإن لم يرجع الضمان على المذهب الحق .